ابن حبان

64

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

قال الشيخ : يبسون ، أي ينسلون " 1 " .

--> = الأمصار ، والنسائي في " الكبرى " ، والطبراني " 6407 " و " 6409 " و " 6410 " و " 6411 " و " 6412 " ، والطحاوي " 1113 " ، والبيهقي في " الدلائل " 6 / 320 ، والبغوي " 2018 " من طرق عن هشام بن عروة ، بهذا الإسناد . زاد الطبراني في إحدى رواياته " 6411 " قال عروة : ثم لقيت سفيان بن أبي زهير عند موته ، فأخبرني بهذا الحديث ، وفي بعض طرق الحديث : " ثم تفتح الشام ، ثم تفتح العراق " . ومعنى الحديث أن اليمن والشام والعراق تفتح ، فتنال إعجاب أقوام ، لما فيها من الرخاء وطيب العيش ، فيحملهم ذلك على المهاجرة إليها بأنفسهم وأهليهم حتى يخرجوا من المدينة ، والحال أن الإقامة في المدينة خير لهم ؛ لأنها حرم الرسول ، وجواره ، ومهبط الوحي ، ومنزل البركات لو كانوا يعلمون ما في الإقامة بها من الفوائد الدينية بالعوائد الأخروية التي يستحقر دونها ما يجدونه من الحظوظ الفانية العاجلة بسبب الإقامة في غيرها . " 1 " أي يسرعون . وقال الزرقاني في " شرح الموطأ " 4 / 224 : يبسون ، بفتح التحتية وكسر الموحدة من الثلاثي ، رواه يحيى ، ولا يصح عنه غيره ، وكذا رواه ابن بكير ، وقال : معناه : يسيرون ، من قوله { وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً } أي سارت ، وذكر ابن حبيب هذا التفسير عن مالك ، وكذا رواه ابن نافع وغيره عنه ، فإنكار عبد الملك بن حبيب رواية يحيى ليس بشيء ، لأنه لم ينفرد بها بل تابعه ابن بكير ، وابن نافع ، وابن حبيب وغيرهم عن مالك ، ورواه ابن القاسم بفتح التحتية وضم الموحدة ثلاثيا أيضا من باب نصر ، أي : يسرعون السير ، وقيل : يزجرون دوابهم ، وقيل : يسألون عن البلدان وأخبارها ليتحملوا إليها ، وهذا لا يكاد يعرف لغة ، ورواه ابن وهب : " يُبِسُّون " بضم التحتية ، وكسر الموحدة ، وضم المهملة رباعي من " أبس " ، وقال معناهيزينون لهم الخروج من المدينة ، أي : ويزينون البلد الذي جاؤوا منه ، ويحببونه إليهم ، وصوبه ابن حبيب ، قاله أبو عمر ملخصا .